السيد علي الطباطبائي

379

رياض المسائل

أقول : لعل وجه التأمل هو قوة احتمال تحقق لاجماع المركب ، ولا ينافيه فتوى الفاضلين هنا بالوجوب مع تصريحهما ثمة بالكراهة ، لاحتمال تغير رأيهما هنا كما هو الظاهر من المنتهى حيث صرح في مسألة المحاذاة بكراهتها هنا أيضا ، فإنه بعد أن نقل بعض الصحاح الدالة على فساد صلاة المرأة بمحاذاتها في صلاة العصر لإمامها ما لفظه : ووجه هذه الرواية أن المرأة منهية عن هذه المواقف فيختص الفساد بها ، لكن لما بينا أن ذلك مكروهة حملنا الرواية على الاستحباب ( 1 ) . ومع ذلك فقد استدل للوجوب في المسألة بالنبوية العامية : أخروهن من حيثما أخرهن الله تعالى . مع أنه أجاب عنها ثمة بأنها : ليست من طرقنا ، فلا تعويل عليها ( 2 ) . وكلماته هذه - كما ترى - صريحة في تغير رأيه ، لا القول بالفصل ، فيحتمل قويا أن يكون بناؤه في غير الكتاب كذلك . وكذا الماتن هنا وفي الشرائع مع أنه فيه كغيره صرح في تحرير تلك المسألة بما يعم صورتي الانفراد والجماعة . وقال بعد نقل القولين : إن الأشبه الكراهة ( 3 ) ، وحيث تم الاجماع المركب كان التأخر على الاستحباب ؟ لثبوته على المختار ثمة ، وتحمل الأخبار هنا على الكراهة كما حمل عليها نظيرها ثمة على التقية لموافقتها - سيما الصحيحة الأخيرة - لمذهب أبي حنيفة على ما حكاه عنه في المنتهى ، ومع ذلك الاحتياط لا ينبغي تركه ، سيما في المسألة . ( التاسعة : إذا استنيب المسبوق فانتهت صلاة المأمومين ، جلس ، حتى إذا فرغوا من التشهد ( أو ماء ) بيده ( إليهم ) يمينا وشمالا ( ليسلموا ،

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 243 س 31 ، باختلاف في اللفظ مع زيادة ونقصان . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 243 س 19 ، باختلاف في اللفظ . ( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 71 .